السيد محمد بن علي الطباطبائي
170
المناهل
ومنها ظهور الاتفاق عليه ومنها انه صرح في مجمع الفائدة والرياض بعدم الخلاف فيه من أحد ويعضده قول كره ولا نعلم فيه خلافا ومنها ما تمسك به في التذكرة وجامع المقاصد ولك والرياض من أن الانسان لا يصح ان يلزمه الحق ابتداء الا برضاه فلا يصح كفالة المكره كما صرح به في كره واما كون رضاء الثاني شرطا فقد صرح به في الوسيلة وجميع الكتب المتقدمة ولهم وجوه منها الأصل ومنها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح مجمع الفائدة بدعوى الاجماع عليه ويعضده تصريح الرياض بنفي الخلاف فيه وظهوره في حكاية دعوى الاجماع عليه عن التذكرة ومنها ما تمسك به في كره ولك ومجمع الفائدة والرياض من أنه صاحب الحق فلا يجوز الزامه بغير رضاه وهل يشترط في الصحة رضاء المكفول وهو من عليه الحق أو الدعوى أو لا اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأول انه لا يشترط رضاه فتصح ولو لم يرض بالكفالة وكان مكرها لها وهو للنافع والشرايع وعد وصرة وير وكره وجامع المقاصد وضه ولك ومجمع الفائدة والرياض ويستفاد من الارشاد أيضاً وصرّح في لك ومجمع الفائدة والكفاية وغيرها بأنه المشهور بين علمائنا وصرح في الرياض بأنه الأشهر قائلا بل لعله عليه عامة من تأخر الثاني انه يشترط ذلك وهو للوسيلة وقواه في التحرير قائلا وفى المبسوط يعتبر رضاه واختاره ابن إدريس وفيه قوة وحكاه في الرياض عن القاضي أيضاً للأولين وجوه منها قول العلامة في التذكرة واما المكفول به فلا يعتبر رضاه بل تصح الكفالة وان كره المكفول به عند علمائنا ويعضده أولا دعوى الشهرة عليه في كتب تقدم إليها الإشارة وثانيا ان المختلف لم ينقل هنا خلافا ولم يتعرض لأصل المسئلة ومنها ما تمسك به في الرياض من عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » لان الكفالة من جملة العقود ويعضده قوله ص المؤمنون عند شروطهم ومنها ما تمسك به في الروضة ولك والرياض وغيرها من وجوب الحضور على المكفول متى طلبه صاحب الحق ولو بالدعوى بنفسه أو وكيله والكفيل بمنزلة الوكيل حيث يأمره باحضاره وغاية الكفالة هي حضور المكفول ومنها ما تمسك به في كره قائلا لأنها وثيقة على الحق فصحت بغير امر من عليه كالضمان وللآخرين وجهان أحدهما الأصل ويجاب عنه بما تقدم إليها الإشارة من أدلة الأولين وثانيهما ما نبه عليه في التذكرة وجامع المقاصد ولك والرياض وغيرها من أنه إذا لم يأذن المكفول في الكفالة ولم يرض بها لم يلزمه الحضور مع الكفيل فلم يتمكن من احضاره فلا يصح كفالته بغير المقدور عليه وهذا بخلاف الضمان لامكان وفاء دينه من مال غيره بغير اذنه ولا يمكن ان ينوب عنه في الحضور وقد يناقش فيه أولا بالمنع من توقف وجوب الحضور مع الكفيل على رضاء المكفول بالكفالة لان المستحق متى طلبه وجب عليه الحضور وان لم يكن مكفولا وقد صرح بدعوى الاجماع عليه في لك قائلا في دفع الوجه المذكور وهو ضعيف لان مداره على عدم وجوب الحضور معه بدون رضاه وهو ممنوع لان المستحق متى طلبه وجب الحضور وان لم يكن مكفولا اجماعا وفائدة الكفالة راجعة إلى الزام الكفيل بالاحضار حيث يطلبه المكفول له فان طلبه منه لم يقصر عن وكيله وان لم يطلبه منه لا يجب عليه الحضور معه وإن كان رضاه وقد صرح بعض الاجلة بدعوى نفى الخلاف فيما ادعى عليه الاجماع في لك وأشار إلى ما ذكره فيه من الجواب في التذكرة وجامع المقاصد وغيرها وثانيا بان وجوب الحضور لا يستلزم تحققه في الخارج لامكان تركه عصيانا أو لعذر مسوغ له فما هو الجواب ح فهو الجواب على تقدير عدم وجوب الحضور فت فاذن المعتمد هو القول الأول ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط وينبغي التنبيه على أمور الأول صرّح في لك والرياض بأنه على القول باعتبار رضاء المكفول ليس على حد رضاء الآخرين لان رضاهما لا بد من اقترانه بالايجاب والقبول الصادرين على وجههما اما المكفول فيكفي رضاه بذلك كيف اتفق متأخرا أو متقدما أو مقارنا كما في رضاء المضمون وقد صرح في الوسيلة والتذكرة وجامع المقاصد والروضة بتوقف الكفالة على الايجاب والقبول وصرح في الثاني والثالث بان الايجاب يتحقق بقوله كفلت لك بدن فلان وقوله انا كفيل باحضاره أو كفيل به أو بنفسه وصرّح في جامع المقاصد بأنه يشترط القبول فورا وبأنه يشترط في الايجاب والقبول كونهما بالعربية وصرّح في ضه بأنه يعتبر صدورهما على الوجه المعتبر في العقد اللازم والأجود ما صرح به في مجمع الفائدة والبحث في اشتراط الصيغة والمقارنة كما تقدم في الضمان والحوالة الثاني صرح في كره بأنه لو يكفل بغير رضاء المكفول وقلنا بعدم اشتراط رضاه وطالبه المكفول له باحضار المكفول وجب عليه احضار المكفول لا من جهة الكفالة محتجا بان المكفول له امره باحضاره فهو بمنزلة وكيله في مطالبته بحضوره وهو جيد الثالث صرح في التذكرة بوجوب الحضور على المكفول إذا قال المكفول له للكفيل اخرج إلى من كفالتك أو اخرج من حقي قائلا لو لم يقل المكفول له احضره ولكن قال اخرج إلى من كفالتك أو اخرج من حقي فهل يجب على المكفول به الحضور الأقرب ذلك لان ذلك يتضمن الاذن له في احضاره وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا يلزمه لأنه طالبه بما عليه من الاحضار فعلى هذا له حبسه ولا يلزم المكفول به الحضور وهو باطل لأنه يحبس على ما لا يقدر عليه والأقرب عندي ما صار إليه في كره الرابع صرح في التذكرة بأنه إذا كفل باذن المكفول به فطالب الكفيل احضاره بطلب المكفول له أو ابتداء ليخرج عن العهدة فعليه الإجابة ومؤنة الاحضار على الكفيل وان كفل بغير اذنه فطالبه المكفول له بالاحضار فللكفيل مطالبته بالحضور على جهة التوكيل من المضمون له منهل تصح الكفالة والحوالة مؤجلة وحالة ومع الاطلاق وعدم ذكر القيدين تكون معجلة وحالة وكذا تكون حالة إذا شرط الحلول والتعجيل وإذا شرط الأجل فلا بد أن يكون معلوما لا يحتمل الزيادة والنقصان فلا يصح ان يجعل الأجل مثل ادراك الغلات ومجيىء القوافل والحصاد والجذاذ اما صحتها مؤجلة فقد صرّح بها في المقنعة والمراسم والوسيلة والنافع ويع وشد وعد وير وكره والجامع واللمعة وجامع المقاصد وضه